تتزايد في بلجيكا المخاوف السياسية والاجتماعية بشأن وضع فئة من العاطلين عن العمل. جاءت التقارير الرسمية لتشير إلى وجود نحو 10 آلاف شخص غير قابلين للاندماج بسهولة في سوق العمل. هذا الملف يعيد إلى الواجهة نقاشا حساسا حول فعالية سياسات التشغيل والإصلاحات المرتقبة.
ماذا يعني هذا الرقم عمليًا؟
تشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الفئة تواجه عراقيل معقدة. من بينها ضعف التأهيل، أو مشاكل صحية واجتماعية، إضافة إلى فجوة متزايدة بين متطلبات سوق العمل والقدرات المتوفرة. لذلك، لا يتعلق الأمر ببطالة ظرفية، بل بحالة إدماج صعبة تتطلب حلولا طويلة المدى.
نقاش سياسي وضغط اجتماعي
في الأوساط السياسية، أثار الرقم قلقا واضحا. بعض الأحزاب ترى أن النظام الحالي لا يواكب التحولات الاقتصادية. بينما تعتبر أطراف أخرى أن التركيز يجب أن يكون على التكوين وإعادة التأهيل. ينبغي أن يركز بدلا من تشديد شروط الاستفادة من الإعانات. في المقابل، تحذر جمعيات اجتماعية من تحميل الأفراد مسؤولية وضع بنيوي أعمق.
سوق العمل أمام اختبار حقيقي
يأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه بلجيكا نقصا في اليد العاملة بقطاعات عدة. هذا التناقض يطرح أسئلة مباشرة حول مدى نجاعة سياسات الوساطة والتكوين. كما يثير التساؤلات حول قدرة الإصلاحات المقبلة على ربط الباحثين عن عمل بالوظائف المتاحة فعليا.
يبقى ملف العاطلين “غير القابلين للإدماج” أحد أكثر ملفات التشغيل حساسية في بلجيكا. الإصلاحات المرتقبة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة. نجاحها سيقاس بقدرتها على إعادة هذه الفئة إلى قلب المجتمع الاقتصادي، لا إلى هامشه.
تحرير: عادل الزوبري
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.