محتويات الموضوع
قبل عشر سنوات بالضبط، عاشت بروكسل واحداً من أكثر الأيام غرابة في تاريخها الحديث. ففي 21 نوفمبر 2015 دخلت العاصمة في حالة إغلاق تام بعد رفع مستوى التهديد الأمني إلى الدرجة القصوى، إثر الهجمات التي ضربت باريس قبلها بأيام. كانت الشوارع صامتة بشكل لم تعهده المدينة، بينما طلبت السلطات من السكان البقاء في المنازل حتى إشعار آخر.
مدينة توقفت عن الحركة
مع بداية الإغلاق، توقفت شبكة المترو والترام والحافلات بالكامل. المدارس والمؤسسات التعليمية أغلقت أبوابها، وكذلك المراكز التجارية والمواقع السياحية. في الوقت نفسه، انتشرت قوات الأمن في الساحات الرئيسية، بينما شوهدت الدبابات قرب المواقع الحساسة. المشهد بدا غير مألوف لسكان بروكسل الذين اعتادوا مدينة نابضة بالحركة.
إجراءات أمنية غير مسبوقة
استمرت حالة الإغلاق عدة أيام، وشهدت العاصمة عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن مشتبه بهم مرتبطين باعتداءات باريس. ازداد القلق بين السكان، خاصة مع انتشار أخبار عن احتمال وقوع هجمات داخل بلجيكا. رغم ذلك، تعاملت العائلات مع الوضع بحذر وهدوء، واستخدمت وسائل التواصل لمتابعة تعليمات السلطات أولاً بأول.
ذاكرة جماعية لا تُنسى
رغم مرور عشر سنوات، ما تزال تلك الأيام محفورة في ذاكرة سكان بروكسل. كانت المرة الأولى التي شاهد فيها الناس عاصمة أوروبية كبيرة تتحول إلى مدينة بلا حركة، قبل أن يتكرر المشهد لاحقاً خلال جائحة كورونا. كثيرون يرون أن تلك الفترة شكّلت نقطة تحول في الوعي الأمني داخل البلاد.
المصدر: The Brussels Times بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.