محتويات الموضوع
أظهرت أرقام حديثة نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي Eurostat أن بلجيكا تعد من بين دول الاتحاد الأوروبي التي تشهد أقصر فترات إقامة للسياح القادمين من دول الاتحاد. ووفق المعطيات، لا تتجاوز مدة الإقامة المتوسطة 3.6 ليال. تحتل بلجيكا المرتبة الثانية بعد إستونيا. وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، يبلغ متوسط الإقامة السياحية 6.8 ليال، بينما تسجل دول الجنوب الأوروبي أرقاما أعلى بكثير. فقد تصدرت اليونان القائمة بمتوسط 9.3 ليال، تليها رومانيا وبلغاريا ثم إسبانيا.
إنفاق سياحي دون المتوسط الأوروبي
ولا تقتصر الفجوة على مدة الإقامة فقط، بل تمتد أيضا إلى حجم الإنفاق. إذ تشير البيانات إلى أن السائح الأوروبي ينفق في بلجيكا نحو 400 يورو فقط خلال الرحلة. هذا الرقم يقل بأكثر من النصف عن المتوسط الأوروبي البالغ 851 يورو. ولم تسجل إنفاقا أقل من بلجيكا سوى لوكسمبورغ وسلوفاكيا. في المقابل، تجاوز متوسط الإنفاق 1,200 يورو في دول مثل قبرص واليونان وإيرلندا. ويعتمد أغلب الزوار فيها على السفر الجوي، وهذا يرتبط غالبا بإقامات أطول.
السيارة الوسيلة الأولى للوصول
تظهر أرقام Eurostat أن السيارات الخاصة تبقى وسيلة النقل الأكثر استخداما للوصول إلى بلجيكا. إذ تمثل 58% من الرحلات، وهي نسبة أعلى من المعدل الأوروبي البالغ 44%. أما السفر جوا فيشكل 21% فقط. بينما لا تتعدى نسبة الرحلات بالقطار 7%. ويرجع مكتب الإحصاء الأوروبي هذه الظاهرة إلى القرب الجغرافي لبلجيكا من أسواقها السياحية الرئيسية، خاصة فرنسا وهولندا. لذا، يشجع ذلك على الزيارات القصيرة بدل العطل الطويلة.
رقم قياسي في عدد الليالي السياحية
ورغم قصر مدة الإقامة، سجلت بلجيكا رقما قياسيا في عدد الليالي السياحية خلال عام 2024. بلغ 44.8 مليون ليلة. هذا بحسب تقرير صادر عن مكتب الإحصاء البلجيكي Statbel. وشكل الزوار غير المقيمين نحو 48% من إجمالي الليالي. هذه نسبة تواصل الارتفاع منذ تراجعها الحاد في عام 2021 بسبب جائحة كوفيد-19.
فلاندرز الوجهة الأولى للسياح
تصدرت فلاندرز قائمة الوجهات السياحية داخل البلاد. استحوذت على 63% من إجمالي الليالي. استفادت من جاذبية مدنها التاريخية، وعلى رأسها Bruges. وجاءت والونيا في المرتبة الثانية بنسبة 21%، تلتها بروكسل بـ16%.
وسجلت بروكسل ارتفاعًا بنسبة 3% مقارنة بعام 2023، مقابل زيادة طفيفة في فلاندرز، وتراجع ملحوظ في والونيا.
تفاوت بين المقاطعات
على مستوى المقاطعات، حققت أنتويرب أعلى نمو في عدد الليالي السياحية بنسبة 4%، تلتها برابانت الوالونية بـ3%. في المقابل، سجلت مقاطعـتا لوكسمبورغ وهاينو تراجعا بنسبة 5% و4% على التوالي.
مايو في الصدارة ويناير الأضعف
كان شهر مايو الأكثر جذبا للسياح إلى بلجيكا خلال 2024. استحوذ على 10.7% من إجمالي الرحلات. تليه أشهر ديسمبر ويوليو ثم أبريل. أما يناير فظل الأضعف بنسبة 6.2% فقط. هذا على عكس الاتجاه الأوروبي العام الذي يفضل أشهر الصيف، خصوصا أغسطس ويوليو.
الصورة النهائية واضحة: بلجيكا تنجح في استقطاب عدد كبير من السياح لكنها ما تزال وجهة للزيارات القصيرة بإنفاق محدود. هذا يطرح تحديا حقيقيا أمام القطاع السياحي لتمديد مدة الإقامة وتعزيز العائد الاقتصادي.
للمزيد من الأخبار، تابع آخر المستجدات ضمن أخبار بلجيكا اليوم.
المصدر: بروكسل تايمز بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.