تتجه مؤسسات الاتحاد الاوروبي إلى تشديد الخناق على عمليات الاحتيال التي تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. يأتي ذلك بعد تنامي الشكايات المرتبطة بإعلانات وهمية ومنصات رقمية تستغل المستخدمين ماديا. هذه الخطوة الجديدة تهدف إلى تحميل الشركات الرقمية مسؤولية أكبر في حماية مستعمليها.
وتؤكد المعطيات أن جزءا كبيرا من عمليات الاحتيال لم يعد يقتصر على الرسائل النصية أو البريد الالكتروني. فهو يبدأ اليوم عبر إعلانات ممولة على منصات شهيرة مثل فيسبوك، تيك توك، انستغرام وسناب شات. هذا الانتشار الواسع جعل هذه الشبكات أرضا خصبة للمحتالين بسبب العدد الهائل من المستخدمين.
ورغم التحذيرات التي تصدرها شركات التكنولوجيا من حين لآخر، فإن الإعلانات الاحتيالية ما تزال تظهر بشكل متكرر. ذلك بسبب كونها تمثل مصدر دخل مهم لهذه المنصات. هذا الواقع دفع الهيئات الاوروبية إلى التدخل من أجل تغيير قواعد اللعبة.
وفي هذا السياق، أعلن كل من البرلمان الاوروبي ومجلس الاتحاد الاوروبي عزمهما فرض إجراءات تُلزم الشركات التي تقدم هذه الخدمات بتحمل مسؤولياتها القانونية. بموجب هذه التوجهات الجديدة، تصبح المنصة الرقمية، مثل شركة ميتا، ملزمة بتعويض الضحايا. هذا يحدث إذا ثبت أنها توصلت بإشعار بوجود محتوى احتيالي ولم تتخذ الإجراءات اللازمة لإزالته.
ويشترط في تطبيق هذا التعويض أن تكون المنصة قد أُخطرت بوجود الإعلان الاحتيالي. إذا لم تتدخل لحذفه أو تعطيل الحسابات المتورطة، توجه لها المسؤولية. يهدف هذا الإجراء إلى إجبار الشركات على تشديد المراقبة المسبقة والحد من انتشار عمليات النصب الرقمي.
وتعكس هذه الخطوة تحولا واضحا في سياسة الاتحاد الاوروبي. تحول سياسته كان من التركيز على توعية المستخدم فقط إلى تحميل المنصات الرقمية مسؤولية مباشرة لحماية الفضاء الرقمي لمواطني دول الاتحاد.
المصدر: Le Soir بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.