بروكسل – انتقد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفوت الاتحاد الأوروبي بشدة، مؤكّدًا أن مصداقية التكتل “تتدهور يومًا بعد يوم” بسبب عجزه عن اتخاذ موقف حاسم من حرب غزة. وأدلى الوزير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي في بروكسل في الخامس من سبتمبر 2025، موضحًا أن الأوروبيين “يبدون عاجزين عن لعب دور قيادي في وقف العنف المستمر”.
أوضح الوزير ماكسيم بريفوت أن الخلافات بين الدول الأعضاء عطّلت قدرة الاتحاد على صياغة سياسة خارجية موحّدة. وأضاف أن هذا الانقسام يعكس غياب رؤية مشتركة، ويضعف ثقة الشركاء الدوليين في الدور الأوروبي.
وقال إن بلجيكا تضغط منذ أسابيع لفرض عقوبات واضحة على إسرائيل ولوقف صادرات الأسلحة إليها. كما تدعو بروكسل إلى زيادة الدعم الإنساني العاجل لسكان غزة، لكنها ترى أن هذه الجهود تفقد أثرها ما لم يتفق الأوروبيون على خطة موحدة.
ودعا الوزير شركاءه في الاتحاد إلى تبني مبادرة دبلوماسية تقود إلى وقف إطلاق النار، محذّرًا من أن “الصمت الأوروبي يترك فراغًا تملؤه قوى أخرى لا تبحث عن سلام دائم”.
تفاعلت الجالية العربية في بلجيكا مع هذه التصريحات، ورأت فيها اعترافًا رسميًا بفشل السياسات الأوروبية الحالية. واعتبر ناشطون عرب ومسلمون أن موقف بروكسل يمنح دفعة لمطالبهم بضغط أكبر على إسرائيل.
يعتقد محللون سياسيون أن كلمات الوزير تضع مؤسسات الاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي، وقد تدفع بعض الحكومات إلى تعديل استراتيجيتها تجاه الشرق الأوسط. ويرى آخرون أن نجاح هذا الضغط يعتمد على قدرة بلجيكا على حشد دعم من دول مؤثرة مثل فرنسا وألمانيا.
هل تتوقع أن يتحرك الاتحاد الأوروبي بعد هذه الانتقادات، أم تبقى الخلافات الداخلية عائقًا أمام أي مبادرة؟ شاركنا رأيك في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع جميع الآراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.