بروكسل – أطلقت منظمات حقوقية أوروبية حملة جديدة تطالب بتسريع إصدار التأشيرات الإنسانية للأطفال السوريين الذين ينتظرون لمّ شملهم مع أسرهم في أوروبا، وخاصة في بلجيكا. وتأتي هذه الدعوات بعد تقارير توثق معاناة مئات العائلات التي ما زالت تعيش حالة انفصال قسري منذ سنوات الحرب في سوريا.
تشير بيانات جمعيات الإغاثة إلى أن الإجراءات الإدارية المعقدة والقيود الأمنية تؤخر وصول الأطفال إلى ذويهم لأشهر وربما لسنوات، رغم حصول بعض الأمهات والآباء على وضع قانوني في دول أوروبية. في بلجيكا وحدها، تنتظر عشرات العائلات استكمال ملفات التأشيرة، بينما يواجه الأطفال ظروفًا إنسانية صعبة في مخيمات مؤقتة بتركيا ولبنان والأردن.
المنظمات الداعمة، وبينها “منصة أوروبا من أجل الأطفال السوريين”، حذرت من أن التأخير يعرّض القاصرين لمخاطر الاستغلال والعنف، ويؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية. وطالبت هذه الهيئات بآليات عاجلة تضمن البت في الطلبات خلال أسابيع لا أشهر، وبإلغاء بعض الشروط التي تعتبرها “تعجيزية وغير مبررة”.
في المقابل، تقول الحكومات الأوروبية إن التدقيق الأمني ضروري لحماية الحدود وضمان سلامة المواطنين، لكنها تعهدت في اجتماعات حديثة بمراجعة الإجراءات لتقليص فترات الانتظار. وأكدت وزارة الهجرة البلجيكية أنها تدرس الآن إجراءات استثنائية لتسريع الملفات العائلية التي تشمل أطفالًا قاصرين.
حقوقيون يرون أن هذه الخطوة إن تحققت ستخفف من معاناة آلاف العائلات، وتعيد الأمل للأطفال العالقين في ظروف غير آمنة.
هل تعتقد أن أوروبا تبذل ما يكفي لتسريع لمّ شمل العائلات السورية؟ شاركنا رأيك في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع كل الآراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.