شهدت فلاندرز خلال الساعات الأخيرة نقاشًا ساخنًا بعدما حسم الوزراء الأساسيون في الحكومة الفلمنكية قرارهم بخفض جزء من الدعم الذي تتلقاه عدة جمعيات تعمل في المجال السوسيو-ثقافي. يأتي هذا الإجراء في وقت تبحث فيه الحكومة عن توازن مالي أدق، كما أنه يطرح أسئلة جديدة حول معايير تمويل الجمعيات.
ما الذي قررته الحكومة؟
اجتمع الوزراء خلال هذا الأسبوع لمراجعة لوائح الدعم، وخرجوا بقرار يمنح الأولوية للجمعيات ذات التقييمات الأقوى. وبناءً على هذه المراجعة، انهت الحكومة دعم 12 جمعية تعمل داخل الإقليم. بعض هذه الجمعيات يمتلك توجّهًا قوميًّا، فيما ينتمي البعض الآخر إلى اليسار. كما أن المراجعة المالية تهدف إلى توفير 3.5 ملايين يورو من ميزانية إجمالية تبلغ حوالي 80 مليون يورو. في المقابل، تؤكد الحكومة أنها تريد تحسين جودة المشاريع التي تستفيد من التمويل العمومي.
معارضة سياسية وانتقادات متصاعدة
من جهة أخرى، عبّر نواب المعارضة عن قلقهم من الطريقة التي تخطط بها الحكومة لتمرير هذا التخفيض. كما شدّدوا على أن بعض الجمعيات التي حافظت على تقييم إيجابي فقدت جزءًا مهمًا من تمويلها.
في المقابل، يرى بعض البرلمانيين أن الحكومة تعتمد معايير غير واضحة، إضافة إلى أنها تتجه نحو الجمعيات ذات التوجّه السياسي الواضح. ومن جهة أخرى، يصرّ وزراء الأغلبية على أن القرار يدخل ضمن سياسة ضبط النفقات، كما أن أولويته تكمن في دعم المشاريع الأكثر تأثيرًا.
لماذا أثار القرار كل هذا الجدل؟
يرتبط المجال السوسيو-ثقافي في فلاندرز بالهوية والتاريخ والعمل المجتمعي، إضافة إلى دوره في تعزيز النقاش العام داخل الإقليم. لهذا السبب، يعتبر العديد من الفاعلين أن أي تغيير في الدعم يمسّ مباشرة طبيعة المشاركة المدنية. كما أن هذا النوع من القرارات يثير عادة نقاشًا حول مدى استقلالية الجمعيات عن الضغوط السياسية.
ماذا ينتظر الجمعيات خلال الفترة المقبلة؟
-
الجمعيات ستحتاج إلى خطط بديلة لتعويض النقص المالي.
-
كما أن النقاش حول التمويل العمومي سيعود بقوة داخل البرلمان.
-
إضافة إلى ذلك، قد تتجه الحكومة نحو مراجعة جديدة لمعايير دعم القطاع خلال العام المقبل.
في النهاية، يظهر أن هذا القرار لا يتوقف عند حدود الميزانية فقط، بل يعكس أيضًا صراعًا سياسيًا أوسع داخل فلاندرز، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعمل المدني ودوره داخل المجتمع.
ما رأيك في هذا النقاش؟ وهل ترى أن خفض الدعم خطوة ضرورية أم قرارًا يمسّ بحرية العمل الجمعوي؟ شاركنا رأيك!
المصدر: Belga News Agency بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.