محتويات الموضوع
في أنحاء متفرقة من العالم، توجد بحيرات تبهر العيون وتحيّر العلماء بقدرتها على تغيير لونها فجأة من الأزرق إلى الأخضر أو الأحمر أو حتى الأرجواني. هذه الظاهرة الطبيعية الغريبة ما زالت لغزًا مفتوحًا، إذ تتداخل فيها عوامل جيولوجية وبيولوجية ومناخية، لتمنح الطبيعة عرضًا ساحرًا يثير الفضول.
أمثلة على بحيرات تغيّر لونها
- بحيرة كليموتو – إندونيسيا: تشتهر بتغير ألوان مياهها بين الأحمر والأخضر والأزرق، ويربط السكان المحليون الظاهرة بأساطير أرواح الأجداد.
- بحيرة ريتبا – السنغال: تعرف بـ”البحيرة الوردية”، حيث يتحول لونها إلى وردي زاهٍ بسبب تراكم طحالب دقيقة مقاومة للملوحة.
- بحيرة لونار – الهند: يتبدل لونها من الأزرق الفاتح إلى الأخضر تبعًا لاختلاف نسب المعادن والأملاح.
- بحيرة دوت – كندا: معروفة بتغير لونها مع الفصول، نتيجة تفاعل المعادن في قاعها.
لماذا تتغير ألوان البحيرات؟
العلماء يقترحون عدة أسباب لظاهرة تغيّر لون البحيرات:
- الطحالب والميكروبات: بعض الطحالب تنتج أصباغًا قوية تجعل الماء يبدو ورديًا أو أحمر.
- المعادن الذائبة: وجود الكبريت أو الحديد أو الأملاح بكثافة يغير لون المياه حسب التفاعل الكيميائي.
- انعكاس الضوء: تغيّر زاوية الضوء مع الفصول أو الطقس يعطي البحيرة مظهرًا مختلفًا.
- النشاط البركاني: في بحيرات قريبة من البراكين، تؤدي الغازات المنبعثة لتغيير اللون فجأة.
بين الأسطورة والعلم
في الثقافات المحلية، ترتبط هذه البحيرات بقصص شعبية. في إندونيسيا مثلًا، يعتقد السكان أن ألوان بحيرة كليموتو تعكس أرواح الأموات. أما في إفريقيا، فترى بعض القبائل أن البحيرات الملونة هبة روحية. ورغم هذه المعتقدات، يواصل العلماء دراساتهم لإيجاد تفسير علمي دقيق.
الوجه السياحي للبحيرات الملونة
هذه الظاهرة الغريبة جعلت البحيرات التي تغيّر لونها وجهات سياحية عالمية. فالسياح يتهافتون لمشاهدة التغيرات المفاجئة، والتقاط صور مذهلة تنشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعلها مصدر دخل اقتصادي للمناطق المحيطة.
الخاتمة
تغيّر لون البحيرات فجأة يظل من أعجب أسرار الطبيعة التي تجمع بين الأسطورة والعلم. وبينما يسعى الباحثون لفهم تفاصيلها، يبقى المشهد في عيون الزوار لوحة حية تُظهر جمال كوكبنا وتنوعه.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.