محتويات الموضوع
قررت الحكومة الفيدرالية البلجيكية إضافة المغرب إلى قائمة الدول الآمنة، في خطوة تهدف إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء المقدمة من المغاربة. القرار أكدته وزيرة اللجوء والهجرة آنلين فان بوسويت خلال جلسة برلمانية يوم الثلاثاء. هذا القرار جاء رغم توصية سلبية صادرة عن المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية، التي كانت قد اعتبرت في وقت سابق أن المغرب لا يستوفي شروط التصنيف كبلد آمن. ورغم أن رأي المفوضية استشاري، فإن الحكومة اختارت هذه المرة تجاوزه.
ما معنى دولة آمنة في القانون البلجيكي؟
تقوم بلجيكا بتحديث قائمة الدول الآمنة كل سنة. وتصنف الدولة على أنها آمنة إذا لم تسجل فيها ملاحقات ممنهجة بسبب العرق أو الدين أو التوجه الجنسي، وإذا لم توجد مخاطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية. طلبات اللجوء القادمة من هذه الدول تُعالج بسرعة أكبر. وغالبا ما تكون فرص القبول ضعيفة. بالنسبة لسنة 2025، تضم القائمة سبع دول، هي ألبانيا، البوسنة والهرسك، كوسوفو، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، صربيا، وأضيف إليها المغرب. في المقابل، تم حذف كل من الهند ومولدافيا من القائمة.
الحكومة تبرر القرار بنسبة الرفض المرتفعة
وزيرة الهجرة اعتبرت أن هناك مؤشرات قوية تفيد بأن المغرب يمكن اعتباره بلدا آمنا. وأكدت أن وضع حقوق الإنسان تحسن. كما أشارت إلى أن 95 في المائة من طلبات اللجوء التي يقدمها مغاربة في بلجيكا يتم رفضها. النائبة البرلمانية مايك دي فريسه من الحزب القومي الفلاماني وصفت القرار بالمنطقي. وقالت إن ضعف نسبة القبول يفرض تسريع دراسة الملفات. كما ربطت الخطوة بملفات مرتبطة بالجريمة المنظمة والمخدرات، معتبرة أن نظام اللجوء لا يجب أن يُستعمل كوسيلة لتأجيل الترحيل.
أرقام الترحيل تؤكد المنحى الصارم
المواطنون المغاربة يتصدرون منذ سنوات قائمة المرحّلين قسرا من بلجيكا. ففي سنة 2024، جرى ترحيل 354 شخصا وفق أرقام مكتب شؤون الأجانب. اللافت أن قرار بلجيكا لا يأتي بشكل معزول. فعدد من دول الاتحاد الأوروبي يصنف المغرب منذ سنوات ضمن الدول الآمنة. كما يندرج هذا التوجه ضمن نقاش أوروبي أوسع يجري حاليا بين المفوضية والدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي.
معارضة سابقة داخل الحكومة
وزراء دولة سابقون، من بينهم ثيو فرانكن وسامي مهدي، كانوا قد سعوا بدورهم إلى تصنيف المغرب كبلد آمن. غير أنهم تراجعوا في تلك الفترات احتراما لتوصية المفوضية العامة لشؤون اللاجئين، وهو ما لم تفعله الحكومة الحالية.
المصدر: grenzecho بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.