يُجسّد المطبخ البلجيكي مزيجاً مدهشاً من التراث الأوروبي وروح الإبداع الحديثة. منذ أول لقمة، يفهم الزائر أنّ المطبخ البلجيكي ليس مجرد طعام، بل تجربة ثقافية تروي تاريخاً غنياً بالتنوّع.
تبدأ المغامرة مع الوافل البلجيكي الشهير. في بروكسل، يقدم بعض الطهاة وصفات تقليدية مقرمشة، بينما يبتكر آخرون نكهات جديدة مثل القهوة المحمصة أو اللافندر. أما طبق بلح البحر مع البطاطس المقلية (Moules-Frites) فيحافظ على مكانته كرمز وطني، حيث يستخدم كثير من الطهاة محاراً طازجاً من مزارع محلية لضمان الجودة والاستدامة.
حركة فن الطهو الأخضر تعيد تعريف مفهوم الأكل في البلاد. يعتمد الطهاة الشباب على الخضروات العضوية والأسماك من مصادر مسؤولة، ويمزجون بين النكهات الفلمنكية والتوابل المتوسطية أو الآسيوية. هذا التوجه جعل مطاعم بروكسل وأنتويرب وغنت محط أنظار عشاق المذاق العصري.
تتألق الحلويات البلجيكية بتجارب جديدة أيضاً. صانعو الشوكولاتة يضيفون اليوم أعشاباً برية أو فواكه استوائية إلى قطعهم الفاخرة، ما يمنحها طابعاً فنياً فريداً. ويظل طبق ستوفليس (Carbonnade Flamande)، وهو يخنة لحم تُطهى مع البيرة البلجيكية، خياراً مفضلاً لمن يبحث عن وجبة تعكس روح المطبخ البلجيكي الأصيلة.
من الأسواق الشعبية إلى مطاعم ميشلان، يجد الزائر تجربة متكاملة. كل طبق يكشف جانباً من ثقافة بلجيكا، ويؤكد أنّ المطبخ البلجيكي قادر على الجمع بين الماضي والحاضر في مائدة واحدة. زيارة بلجيكا بلا تذوّق أطباقها تعني خسارة جزء حقيقي من هويتها.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.