محتويات الموضوع
عاد ملف احتجاز متظاهر فلسطيني داخل مركز مغلق ببلجيكا إلى واجهة الجدل القانوني. جاء ذلك بعد أن أصدرت محكمة النقض قرارا بنقض حكم قضائي سابق كان قد أقر استمرار احتجازه. هذه الخطوة أعادت القضية إلى نقطة الصفر. وسط تضارب واضح بين منطق القضاء وموقف مكتب شؤون الأجانب.
المعني بالقرار شاب فلسطيني يشار إليه بالحرفين أ. أ. هو يوجد رهن الاحتجاز منذ السادس من أكتوبر داخل مركز مغلق في ميركسبلاس بإقليم فلاندرز. رغم أن طلب اللجوء الذي تقدم به لا يزال قيد الدراسة إلى اليوم.
خلل في مراقبة قانونية الاحتجاز
محكمة النقض رأت أن غرفة الاتهام لم تمارس الرقابة القانونية الكاملة على قرار الاحتجاز الإداري. فقد تجاهلت الرد على نقطتين أساسيتين تقدمت بهما هيئة الدفاع. النقطة الأولى تتعلق بغياب أي محضر رسمي داخل الملف. وهو ما يبرر الادعاء بوجود تهديد للنظام العام. هذا الادعاء هو الأساس الذي بني عليه قرار الإيداع بالمركز المغلق. أما النقطة الثانية فمرتبطة بخرق المادة الخامسة من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان. هذه المادة تحمي الأفراد من التوقيف والاحتجاز التعسفي.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة نقض الحكم الصادر في الخامس من نوفمبر 2025. كما أحالت الملف من جديد على محكمة الاستئناف في بروكسل وعلى غرفة اتهام بهيئة مختلفة.
تمسك إداري بالاحتجاز رغم قرار النقض
ورغم هذا التطور القضائي، رفض مكتب شؤون الأجانب الإفراج عن الشاب الفلسطيني. أكد محاميه ذلك في تصريح مساء الجمعة. بل أكثر من ذلك، تقدم المكتب بطلب تمديد مدة الاحتجاز لشهرين إضافيين. هذه الخطوة أثارت استياء هيئة الدفاع التي اعتبرت الخطوة تصعيدا غير مبرر. المحامي شدد على أن موكله لا يوجد في وضعية غير قانونية داخل التراب البلجيكي. وأضاف أن ملف لجوئه لا يزال موضوع دراسة رسمية من طرف السلطات المختصة.
توقيف خلال مظاهرة دون سند مكتوب
قضية احتجاز المتظاهر الفلسطيني تعود إلى الخامس من أكتوبر. إذ تم توقيفه خلال مظاهرة من أجل المناخ. وكان ذلك بناء على أفعال منسوبة إليه تعود إلى 25 يوليوز. وجرى تكييفها آنذاك على أنها “مقاومة”. غير أن هيئة الدفاع تؤكد أن الملف لا يتضمن أي محضر قانوني مكتوب. لا يوضح تلك الوقائع لحظة التوقيف ولا أثناء إيداعه بالمركز المغلق. هذا يطرح علامات استفهام كبيرة حول الأساس القانوني للاحتجاز.
إلى جانب ذلك، يعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتواصل في بلجيكا. يثير النقاش حول حدود الاحتجاز الإداري لطالبي اللجوء. كما يشمل مدى التزام السلطات بالضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة وحرية الأشخاص.
تحرير: أبو ماسين
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.