تثير إجازة الأبوة في بلجيكا تساؤلات كثيرة، فمع كل التسهيلات القانونية المتاحة، ما زال عدد كبير من الآباء لا يستفيد منها بالكامل. رغم رفع عدد الأيام إلى عشرين، تكشف دراسة حديثة أن أكثر من خُمس الآباء المؤهلين لا يستخدمون كامل حقهم.
تشير دراسة لشركة Attentia، التي راجعت رواتب 17 ألف عامل بين 2018 و2024، إلى أن نحو 22٪ من الآباء لم يستغلوا كامل الإجازة. الفئات الأقل استفادة هي كبار السن فوق 45 سنة، والمديرون، والعاملون اليدويون.
ورغم توسيع المدة من 10 إلى 15 ثم 20 يومًا، ارتفعت نسبة غير المستفيدين من 16٪ إلى 22٪، ما يعني أن المشكلة لا تتعلق بعدد الأيام بل بعوامل أعمق.
أبرز الأسباب وراء ضعف الاستفادة
-
الضغط في العمل
كثير من الآباء يخشون أن تؤثر الإجازة على صورتهم المهنية أو علاقتهم بالإدارة، فيفضلون البقاء في العمل. -
التعويض المالي غير الكامل
أصحاب العمل يدفعون راتب الأيام الأولى فقط، بينما تُعوَّض باقي الأيام بنسبة 82٪ تقريبًا، وهذا يثني بعض الآباء عن أخذها. -
ضعف الوعي بالحقوق
كثيرون لا يعرفون أن بإمكانهم تقسيم الإجازة على مدى أربعة أشهر، أو يجهلون شروطها القانونية. -
ثقافة مهنية محافظة
في بعض القطاعات، يُنظر إلى طلب الإجازة على أنه ضعف في الالتزام، خصوصًا بين المديرين والمهنيين الكبار.
كيف يمكن تشجيع الآباء على الاستفادة؟
-
نشر حملات توعية تشرح تفاصيل الإجازة ومرونتها.
-
تغيير النظرة داخل الشركات لتصبح الإجازة جزءًا طبيعيًا من الحياة المهنية.
-
تحسين التعويض المالي لجعل الإجازة أكثر جاذبية.
-
تحفيز المديرين ليكونوا قدوة في الاستفادة من حقوقهم العائلية.
في النهاية، إجازة الأبوة ليست رفاهية، بل حقّ أساسي يساهم في توازن الحياة والعمل.
شاركنا رأيك في التعليقات: هل ترى أن المجتمع البلجيكي يشجّع الآباء فعلاً على أخذ إجازاتهم؟
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.