محتويات الموضوع
يبدو أن المشهد السياسي البلجيكي يتجه نحو مواجهة جديدة، بعد أن لوّح رئيس الوزراء بارت دي ويفر بإمكانية تقديم استقالته. سيحدث ذلك في حال فشل الحكومة في التوصل إلى اتفاق حول ميزانية 2029. تتطلب الميزانية توفير تخفيضات إضافية بقيمة 10 مليارات يورو.
مفاوضات متوترة وتمديد المهلة حتى 6 نوفمبر
اجتمع الكونسيل دي مينستغ المصغّر (kern) مساء الجمعة لمواصلة النقاشات حول الميزانية، لكن الاجتماع انتهى من دون اتفاق. رغم ذلك، قررت الحكومة مواصلة المفاوضات حتى 6 نوفمبر. هذا هو الموعد الجديد لتقديم المشروع أمام البرلمان الفيدرالي. بعد تأخير شهر كامل عن الجدول السياسي المعتاد.
مصادر من مكتب رئيس الوزراء أكدت أن الوزراء ونواب رؤساء الحكومة وافقوا على “مواصلة العمل بعمق”. لكن، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك التاريخ، سيبلغ دي ويفر الملك بالنتائج. وهو ما يعني فعليًا احتمال تقديم استقالته وسقوط الحكومة.
الانقسام حول حجم التوفير والإجراءات المقترحة
بينما اقترح البعض تقليص حجم التخفيضات إلى ستة مليارات يورو فقط، أصرّ دي ويفر على الحفاظ على الهدف الأصلي. الهدف هو عشرة مليارات، بما يتماشى مع “المعيار الأوروبي للإنفاق”.
من بين المقترحات المطروحة:
-
رفع ضريبة القيمة المضافة (TVA)
-
تعديل آلية الفهرسة التلقائية للأجور
لكن هذه الإجراءات تواجه معارضة قوية من حزبي MR وVooruit، اللذين يريان أنها تمسّ القدرة الشرائية للمواطنين.
تصريحات متوترة وتحذيرات من الانهيار المالي
وزير الخارجية ماكسيم بريفو وصف الأجواء بأنها “متوترة”، محذرًا من أن غياب قرارات جريئة سيقود البلاد إلى “غرق مالي سريع وحتمي”. وأضاف أن على الحكومة التوصل إلى اتفاق متوازن يضمن التنافسية والعدالة الاجتماعية في آنٍ واحد.
ميزانية على المحك
إذا نجح دي ويفر في تنفيذ خطته حتى عام 2029، فسيؤدي ذلك إلى خفض العجز إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف نهائي للوصول إلى 3% بحلول عام 2030، وفق المسار المالي الذي تفرضه المفوضية الأوروبية.
إلا أن الانقسامات العميقة بين الشركاء السياسيين تجعل المهمة شديدة التعقيد. قد تحدد الأسابيع المقبلة مصير الحكومة البلجيكية بالكامل.
هل تعتقد أن بارت دي ويفر سينجح في تمرير الميزانية أم أن بلجيكا تتجه نحو أزمة حكومية جديدة؟
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.