يتصاعد القلق داخل الأوساط الاقتصادية في بلجيكا مع اقتراب الإضراب الوطني الذي يستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل. منظمات أرباب العمل تقول إن الشركات تواجه ضغطا متزايدا بسبب التكاليف المرتفعة وتراجع الطلب وتعطل القرارات السياسية، وهي عوامل تضع الاقتصاد على حافة مرحلة “أكثر هشاشة”.
في فلاندرز، تكشف أحدث دراسة لـ فوكا عن صورة مقلقة. ثقة رجال الأعمال تنخفض بشكل واضح. ثلاث من كل عشر شركات كبرى تفكر اليوم في إعادة هيكلة، وثلثها يتوقع تقليص الوظائف خلال الأشهر الستة القادمة. أكثر من نصف الشركات تعاني من ضعف في دفاتر الطلبات، بينما تؤكد ست من كل عشر مؤسسات أن المناخ الاقتصادي الحالي سلبي ويصعب الاستمرار فيه.
فوكا تشير إلى أن “تحدي الميزانية أصبح حرجا”، وتربط ذلك بتكلفة الأجور المرتفعة وتباطؤ الطلب الداخلي وغياب رؤية سياسية واضحة. المنظمة تجدد دعوتها لاعتماد “قفزة في المؤشر” بحجة أن الأجور في بلجيكا ما تزال أعلى مقارنة بالدول المجاورة، مما يضع الشركات في وضع تنافسي صعب.
في المقابل، تستعد النقابات لإضراب واسع احتجاجا على سياسات الحكومة الفدرالية. لكن منظمات أرباب العمل ترى أن هذه الحركة ستزيد الضغط الاقتصادي. اتحاد الشركات البلجيكية يحذر من خسائر قد تصل إلى مئات ملايين اليوروهات، خصوصا في ظل ركود صناعي قائم، ووظائف مفقودة، وارتفاع عدد الإفلاسات إلى قرابة عشرة آلاف حالة.
الاتحاد يخشى أيضا أن يضر الإضراب بصورة بلجيكا لدى المستثمرين الدوليين في فترة تعتبر حساسة. أما فوكا فتضيف أن الإنتاج سيتوقف كليا أو سيعرف اضطرابات في واحدة من كل عشر شركات فلمنكية.
منظمات أرباب العمل تقول إن الأولوية يجب أن تكون لإعادة التوازن إلى المالية العامة وتعزيز القدرة التنافسية. وترى أن التراجع عن الإصلاحات أو الاستجابة للضغوط سيجعل الوضع أكثر خطورة ويهدد فرص العمل في المستقبل.
المصدر Belga بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.