أعلنت وكالة التشغيل “Forem” أن نحو 35٪ من العاطلين عن العمل الذين سيُستبعدون قريبًا من نظام الإعانات في والونيا تمكّنوا من توقيع عقود عمل جديدة. هذه النتيجة تسلط الضوء على سياسة البطالة في والونيا. هذا الرقم، الذي قدّمه وزير العمل كدليل على فعالية الإصلاحات، أثار نقاشًا حادًا. وكان النقاش حول ما إذا كان يشكّل فعلًا نجاحًا أم مجرّد تحفيز قصير المدى.
في التفاصيل، يهمّ الإجراء حوالي 16 ألف شخص من العاطلين عن العمل طويلًا. هؤلاء سيفقدون إعاناتهم اعتبارًا من يناير المقبل في إطار سياسة جديدة تهدف إلى دفعهم نحو سوق العمل. المسؤولون يرون في النسبة المعلنة مؤشرًا إيجابيًا. فهم يعتقدون أن الضغط الناتج عن “تهديد سحب الإعانة” حفّز البعض على إيجاد وظائف. وهنا تبرز أهمية سياسة البطالة في والونيا في تحقيق هذه النسبة.
لكن خبراء العمل والنقابات يشكّكون في هذا التفاؤل، معتبرين أن النسبة لا تعكس بالضرورة تحسنًا حقيقيًا في سوق الشغل. فهم يرون أن العقود المبرمة قد تكون قصيرة الأمد أو بدوام جزئي. ويرى الخبراء أن الأرقام لا تميّز بين الوظائف المستقرة وتلك المؤقتة. كما يحذّرون من أن السياسة القائمة على “التهديد” قد تدفع الأشخاص إلى قبول أي عمل، بغض النظر عن نوعيته أو ملاءمته. تجدر الإشارة إلى أن سياسة البطالة في والونيا ما زالت تخضع لمتابعة دقيقة من قبل الخبراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.