بروكسل – أعلنت الحكومة البلجيكية عن تمديد الاعتراف بالمجلس الإسلامي البلجيكي لمدة عام إضافي، لكن بشروط وقيود وصفت بأنها الأكثر صرامة منذ تأسيس المجلس. هذا القرار جاء بعد نقاشات طويلة حول دور الهيئة في تمثيل المسلمين وضمان الشفافية في إدارة شؤون العبادة الإسلامية.
وزيرة الداخلية البلجيكية أكدت أن التمديد المؤقت يهدف إلى منح المجلس فرصة لإصلاح هيكلي شامل، يشمل توسيع قاعدة التمثيل لتشمل مختلف مكونات الجالية المسلمة، مع تطبيق معايير مالية وإدارية دقيقة. وأضافت أن “المجلس مطالب بإثبات قدرته على أن يكون شريكًا شفافًا وفعّالًا قبل أي اعتراف دائم”.
المجلس الإسلامي، الذي يمثل المساجد والجمعيات الإسلامية في بلجيكا، يعد الجهة الرسمية المخولة بملفات مثل تعيين الأئمة، تنظيم التعليم الديني، وإدارة الدعم المالي للمؤسسات الدينية. لكن تقارير رقابية أشارت في الأشهر الأخيرة إلى قصور في آليات الرقابة الداخلية وضعف في إشراك جميع التيارات الإسلامية، ما دفع الحكومة للمطالبة بإصلاحات واضحة.
الجالية العربية والمسلمة انقسمت حول القرار. فبينما رحبت جمعيات شبابية بتشديد الشروط باعتباره “خطوة نحو مزيد من الاحترافية والشفافية”، اعتبر آخرون أن الإجراءات تعكس “عدم ثقة” من السلطات وقد تؤدي إلى تأخير خدمات أساسية مثل الاعتراف بالمساجد الجديدة أو تمويل البرامج التعليمية.
خبراء في الشأن الديني يرون أن هذا التمديد “فرصة أخيرة” للمجلس لإعادة هيكلة نفسه. وإذا فشل في تحقيق المطالب، قد تبحث الحكومة عن بدائل تمثيلية جديدة أو تضع إدارة الشؤون الإسلامية تحت إشراف حكومي مباشر.
هل تعتقد أن الشروط الجديدة ستدفع المجلس نحو إصلاح حقيقي أم أنها مجرد ضغط سياسي؟ شاركنا رأيك في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع كل الآراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.