بروكسل – أعلنت الحكومة البلجيكية عن حزمة إجراءات أمنية جديدة لتعزيز الرقابة على حدودها في خطوة تهدف إلى التصدي للهجرة غير الشرعية. وتشمل الخطة، التي يبدأ تنفيذها هذا الصيف، نقاط تفتيش متنقلة على الطرق السريعة، وتشديد المراقبة في المطارات ومحطات القطارات الدولية، إضافة إلى تعاون موسع مع وكالات الأمن الأوروبية.
وزير الداخلية البلجيكي أوضح أن القرار جاء بعد ارتفاع واضح في أعداد المهاجرين الذين يعبرون الأراضي البلجيكية من دون وثائق رسمية، خاصة عبر الحدود مع فرنسا وهولندا وألمانيا. وقال في مؤتمر صحفي إن بلجيكا “لن تسمح بأن تصبح ممراً سهلاً لشبكات التهريب التي تعرض حياة الناس للخطر”.
وتنص الخطة على استخدام أجهزة فحص إلكترونية متطورة للتأكد من هوية المسافرين، مع تبادل فوري للمعلومات بين الشرطة الفيدرالية ووكالة “يوروبول”. كما تعتزم السلطات زيادة عدد الدوريات الليلية وإجراء عمليات تفتيش مفاجئة في محطات الحافلات الدولية.
أثارت الخطوة قلقًا لدى الجالية المغربية والعربية المقيمة في بلجيكا، إذ يخشى بعض أفرادها أن تؤدي الرقابة المشددة إلى مضايقات أو تفتيشات عشوائية تطال المسافرين النظاميين. في المقابل، شددت وزارة الداخلية على أن “الإجراءات تستهدف المهرّبين وليس المهاجرين الحاصلين على إقامة قانونية أو الزوار الشرعيين”.
منظمات حقوقية بلجيكية حذرت بدورها من احتمالات ازدحام عند المعابر، ودعت إلى تدريب إضافي لعناصر الأمن لضمان احترام كرامة جميع المسافرين. وأكدت الحكومة أن الخطة ستخضع لمراجعة قضائية دورية للحفاظ على التوازن بين الأمن وحرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي.
ويأتي القرار البلجيكي في وقت تتجه فيه عدة دول أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا، إلى تشديد مراقبة الحدود بعد تزايد موجات الهجرة من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وإفريقيا.
هل ترى هذه الإجراءات ضرورية لحماية الحدود، أم أنها قد تقيد حرية التنقل؟ شاركنا رأيك في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع جميع الآراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.