بروكسل – أعلنت الحكومة البلجيكية فرض قيود صارمة على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وذلك ضمن حزمة العقوبات التي أقرتها بعد اعترافها الرسمي بدولة فلسطين في 2 سبتمبر 2025. ويهدف القرار إلى تعزيز الضغط السياسي والاقتصادي على تل أبيب ودعم الحقوق الفلسطينية.
أوضح بيان وزارة الخارجية البلجيكية أن الحظر يشمل كل السلع التي ينتجها مستوطنون في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان. وأكدت الوزارة أن هذه المناطق تخضع للاحتلال الإسرائيلي وتعتبرها بلجيكا “غير شرعية بموجب القانون الدولي”. وأضافت أن الحكومة تريد منع المستوطنات من الاستفادة من التجارة الأوروبية وإرسال رسالة واضحة برفض سياسة فرض الأمر الواقع.
وصرّحت وزارة الاقتصاد البلجيكية بأنها ستعتمد آليات جمركية متقدمة لتطبيق الحظر، وستدقق في شهادات منشأ السلع القادمة من إسرائيل. ودعت الشركات البلجيكية إلى مراجعة سلاسل التوريد الخاصة بها والتأكد من عدم شراء أي منتج مصدره المستوطنات.
في المقابل، هاجمت الحكومة الإسرائيلية القرار ووصفته بأنه “تمييز غير مقبول يضر بالعلاقات التجارية الثنائية”، وهددت بفرض رسوم إضافية على بعض الصادرات الأوروبية. أما منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية فرحّبت بالخطوة، ورأت فيها إجراءً عمليًا لدعم حقوق الفلسطينيين ووقف تمويل الاستيطان.
ويرى محللون اقتصاديون أن الحظر سيؤثر خصوصًا على تجارة المواد الزراعية ومنتجات النبيذ التي تصدّرها المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية. كما يعتقدون أن القرار يعزز مكانة بلجيكا كدولة تقود المواقف الأخلاقية داخل الاتحاد الأوروبي، حتى وإن ترتب عليه توتر مع بعض الشركاء التجاريين.
هل تعتقد أن هذه العقوبات ستضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها الاستيطانية، أم أنها تبقى رمزية؟ شاركنا رأيك في التعليقات، فنحن نقرأ ونتفاعل مع جميع الآراء.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.