تعيش بلجيكا يوما جديدا من الضغط، مع استمرار الإضراب الوطني لليوم الثاني وتزايد تأثيره على الحياة اليومية. الإضراب لم يعد مقتصرا على النقل فقط، بل امتد نحو قطاعات أخرى، ما جعل المشهد أكثر تعقيدا للمواطنين.
تواصلت الاضطرابات في حركة المترو والترام والحافلات، بينما بقيت عدة خطوط خارج الخدمة منذ الصباح. القطارات شهدت أيضا تأخيرات واضحة بسبب مشاركات واسعة داخل شركات التشغيل. ومع ذلك، حاول بعض الموظفين الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمة، لكن التنقل بقي صعبا في معظم المدن الكبرى.
من جهة أخرى، بدأت تأثيرات الإضراب تمتد إلى قطاعات الخدمات العمومية. بعض المكاتب الحكومية فتحت أبوابها بعدد محدود من الموظفين. كما ظهرت شكاوى من طوابير أطول من المعتاد في مراكز استقبال المواطنين. في المقابل، أكدت نقابات العاملين أن التحرك مستمر حتى الحصول على التزامات واضحة من الحكومة حول إصلاحات الأجور.
القطاع الصحي لم يُضرب بالكامل، لكنه تأثر جزئيا. بعض المستشفيات أعلنت تخفيض عدد المواعيد غير المستعجلة، بينما حافظت غرف الطوارئ على نشاطها الطبيعي. الأطباء دعوا المواطنين إلى التأكد من مواعيدهم مسبقا لتجنب التنقل غير الضروري.
في قطاع التعليم، برزت غيابات متفاوتة عبر المناطق. بعض المدارس فتحت أبوابها جزئيا، فيما واجهت أخرى نقصا كبيرا في الطاقم التربوي. أولياء الأمور اضطروا إلى إيجاد حلول سريعة بسبب الإرباك المستمر في الجداول.
اقتصاديا، عبّر اتحاد الشركات عن قلق أكبر من اليوم الأول. بعض رجال الأعمال حذروا من خسائر “ستكون واضحة” إذا استمرت حالة الشلل في الخدمات اللوجستية. وتحدثوا عن تأخير في عمليات التسليم وارتباك في سلاسل التوريد، خاصة في الفلاندرز.
ومع حلول المساء، يبقى السؤال الأكبر: هل تتجه الحكومة والنقابات نحو مفاوضات جادة؟ الترقب يتزايد، فيما يشعر المواطن أن الأسبوع لم يعد عاديا، وأن الضغوط مرشحة للاستمرار خلال اليوم الثالث من الإضراب، قبل معرفة ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو انفراج قريب أم نحو مزيد من التصعيد.
المصدر: صحيفة Brussels Times بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.