محتويات الموضوع
أمستردام – كشف تقرير علمي جديد عن ارتفاع كبير في مستويات التلوث البلاستيكي حول العالم، محذرًا من تأثيرات بيئية وصحية واسعة. وأظهر البحث، الذي قاده باحثون مواطنون في عدة قارات، أن تركيز البلاستيك يختلف من منطقة إلى أخرى، بينما تسجّل هولندا مستوىً قياسيًا من حبيبات البلاستيك الصناعية المعروفة باسم نوتريلز (Pellets).
بيانات مثيرة للقلق
أفاد الفريق البحثي أن عينات المياه والتربة في أكثر من 80 دولة تحتوي على كميات مرتفعة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وأوضح أن السواحل الأوروبية تسجّل كثافة أكبر، بينما جاءت آسيا في المرتبة الثانية. علاوة على ذلك، أظهرت النتائج أن هولندا تتصدر القائمة بنسبة تلوث تفوق المعدلات العالمية بكثير، خصوصًا في المناطق الساحلية ومصبات الأنهار.
دور الباحثين المواطنين
شارك مئات المتطوعين من مجتمعات ساحلية وداخلية في جمع العينات خلال العام الماضي. لذلك، اعتمد العلماء على هذه الجهود لرسم خريطة عالمية غير مسبوقة توضح حجم المشكلة. وأكد الخبراء أن مساهمة المواطنين وفرت بيانات دقيقة تعكس واقعًا ميدانيًا أوسع من الدراسات التقليدية.
أسباب التلوث البلاستيكي
أشار التقرير إلى أن نمو الصناعات البتروكيماوية وزيادة استهلاك المنتجات البلاستيكية من أبرز الأسباب. في الوقت نفسه، يؤدي ضعف أنظمة إعادة التدوير إلى تفاقم الوضع. ومن جهة أخرى، تسهم عمليات الشحن البحري في تسرب الحبيبات الصناعية إلى البحار، خصوصًا تلك المستخدمة كمواد أولية لصناعة البلاستيك.
تداعيات بيئية وصحية
يحذر العلماء من أن الجزيئات الدقيقة تدخل السلسلة الغذائية عبر الأسماك والكائنات البحرية. لذلك، قد تؤثر على صحة الإنسان مسببة اضطرابات هرمونية وأمراضًا مزمنة. كما تهدد هذه الملوثات النظم البيئية البحرية، إذ تعيق نمو الشعاب المرجانية وتؤثر في التنوع البيولوجي.
دعوات للتحرك
دعت منظمات بيئية الحكومات إلى وضع قوانين أكثر صرامة للحد من تسرب الحبيبات البلاستيكية. كما طالبت بزيادة الاستثمار في تقنيات إعادة التدوير ومراقبة الصناعات المصدّرة للبلاستيك. في المقابل، شجعت الأمم المتحدة على تعاون دولي لتقليل إنتاج البلاستيك أحادي الاستخدام وخفض الانبعاثات الصناعية.
آفاق مستقبلية
يتوقع الخبراء أن يستمر التلوث البلاستيكي في الارتفاع ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة خلال السنوات القليلة المقبلة. لذلك، يشددون على أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب جهدًا عالميًا مشتركًا يجمع الحكومات والصناعات والمجتمع المدني.
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.