تصاعدت الأزمة في قطاع التعليم البلجيكي بعد إعلان النقابات التربوية عن تنظيم إضراب شامل هذا الأسبوع. هذا الاحتجاج جاء على ما وصفته بـ”تدهور ظروف العمل” و”الهجمات الحكومية على مهنة التعليم”. الإضراب يشمل المدارس في جهتي والونيا–بروكسل والفلاندرز. يأتي هذا وسط تحذيرات من اضطرابات واسعة في سير الدروس.
النقابات أوضحت أن القرار جاء ردا على إصلاحات حكومية تمس نظام التقاعد والتوظيف الدائم للمعلمين. فقد اعتبرت هذه التغييرات “تهدد استقرار القطاع وتضعف جودة التعليم العام”. كما عبر المعلمون عن استيائهم من الأجور المنخفضة والضغط المتزايد في العمل، إلى جانب نقص الكوادر التعليمية في المدارس العمومية.
في المقابل، أعلنت وزارة التعليم أن أغلب المدارس ستبقى مفتوحة. ورغم ذلك، تم تسجيل غيابات في بعض المؤسسات، خصوصا في العاصمة بروكسل وعدد من مدن والونيا. وتشير التقديرات إلى أن 80% من معلمي الفلاندرز سيواصلون التدريس. في المقابل، هناك مشاركة أكبر في الجنوب.
المحللون يرون أن هذا الإضراب يحمل رسالة سياسية واضحة. يعكس ذلك توتر العلاقة بين الحكومة والنقابات في ظل سياسة التقشف وتجميد التوظيف في القطاع العام. النقابات أكدت أنها مستعدة للتفاوض، لكنها لن تتراجع عن مطالبها بتحسين ظروف المعلمين وحماية حقوقهم التقاعدية.
المدارس تستعد ليوم غير عادي… فبين الصفوف الفارغة والهتافات أمام المقاطعات التعليمية، يبدو أن صوت المعلمين هذه المرة أقوى من أي وقت مضى.
المصدر: The Brussels Times بالتصرف
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.