محتويات الموضوع
تتجه الأزمة الاجتماعية في بلجيكا نحو القضاء. فقد رفعت النقابات الثلاث الكبرى، بدعم من منظمات مدنية، دعوى أمام المحكمة الدستورية ضد الإصلاح الحكومي لنظام البطالة. وترى هذه الهيئات أن القرار يمثل هجومًا غير مسبوق على الضمان الاجتماعي البلجيكي.
نقابات موحّدة ضد الحكومة
قدّمت الجبهة النقابية المشتركة (CSC, FGTB, CGSLB)، يوم الأربعاء، طلبًا بإلغاء وتعليق أجزاء من الإصلاح الذي تقوده حكومة أريزونا، الائتلاف الفيدرالي الحالي. الطعن يركّز على الإجراءات الانتقالية وقرار تحديد مدة إعانات البطالة، وهو أكثر البنود إثارة للجدل في الساحة السياسية.
استهداف الفئات الهشة
تؤكد النقابات، إلى جانب منظمات مثل رابطة حقوق الإنسان ورابطة العائلات وVie Féminine، أن هذا الإصلاح يضرب الفئات الأكثر هشاشة من العاطلين عن العمل. كما تقول إنه لا يقدّم دعمًا فعليًا للعاطلين ولا يلزم أرباب العمل بأي مسؤولية اجتماعية.
بحسب النص الجديد، يُمنح العاطلون عن العمل فترة لا تتجاوز ستة أشهر – وأحيانًا ثلاثة أشهر ونصف فقط – للعثور على وظيفة قبل فقدان الإعانة.
طعن في دستورية القرار
ترى الجهات الطاعنة أن الإصلاح ينتهك مبادئ دستورية أساسية، مثل الحق في الضمان الاجتماعي والمساواة أمام القانون. وتشير إلى أن وزير العمل الفيدرالي دافيد كلارينفال (MR) لم يقدّم مبررات مقنعة خلال النقاشات البرلمانية لتبرير هذا التراجع الاجتماعي.
تناقضات حكومية واضحة
النقابات تعتبر أن الحكومة تستخدم حججًا متناقضة. فهي تتحدث عن “قيود مالية”، بينما توسّع امتيازات مثل الإعفاء الضريبي للساعات الإضافية. كما تدّعي أنها “تشجع العودة إلى العمل”، رغم أن الوظائف المرنة (Flexi-Jobs) يستفيد منها في الغالب أشخاص لديهم وظائف أصلًا.
خطر على التماسك الاجتماعي
تحذّر النقابات والمنظمات المدنية من أن الإصلاح يهدد العقد الاجتماعي البلجيكي القائم منذ 80 عامًا. فبرأيها، سيؤدي هذا القانون إلى زيادة الفقر وعدم المساواة، ويترك آلاف الأسر في وضع هش دائم.
“الإصلاح متسرع وغير عادل، ويتعارض مع المبادئ الأساسية للدولة البلجيكية”، تقول النقابات في بيانها المشترك.
هل ترى أن هذا الإصلاح ضرورة لإنعاش سوق العمل، أم خطوة تُضعف الحماية الاجتماعية؟ شاركنا رأيك في التعليقات!
موقع صوت العرب في بلجيكا منصة إخبارية مستقلة باللغة العربية، موجهة للجالية العربية المقيمة في بلجيكا. يهدف إلى نقل الأخبار المحلية بعيون عربية، وتقديم تحليلات مبسطة حول القوانين والإجراءات، مع متابعة أنشطة الجالية وطرح قضاياها للنقاش. كما يوفر محتوى ثقافي ورياضي واجتماعي يعكس حياة العرب في بلجيكا، ليكون الجسر الذي يربط الجالية بمجتمعها البلجيكي.